أتنقَّل بين محطات التلفاز بملل، لا تزال الأفكار تتصارع بداخلي، هل كان على صواب، بعض القنوات لا تستحق البث، لا فائدة منها، أريد أن أصنع قائمة لقنواتي المفضلة، لا زلت أتذكر كلماته، يجب أن أتحرر من هذا الجمود حين أرسم، لم يقتنع بحديثي عن الطبيعة، الأشجار، الطيور، والسماء، هذا الفيلم قديم جدًّا،أحفظه، وأعرف أني سأبكي بموت البطل في النهاية، لِمَ أشاهده إذًا!!؟ لا حياء في الفن، لا حدود، لا قيود، تحاصرني كلماته تلك، هل أبطال الأبيض والأسود يعرفون شيئًا عن عمليات التجميل؟ أسأل نفسي هذا السؤال في كل مرة أشاهد قديمهم، الفن ليس بمهنة لكسب العيش، هو يأخذ من روحك، إن كنتِ على استعداد لهذا فليس أمامك سوى الاستسلام، أو تتركي هذا المجال لمبدعيه، كانت لهجته أكثر حدة، فكان جوابي الصمت، في ذاك الزمن لا يخلو فيلم من رقص، خمر، وغناء، أتابع حركات الراقصة باستمتاع، لا أجيد الرقص، لم أرقص في حياتي أبدًا، كنت مجالاً لسخرية صديقاتي في كل مرة أصرح لهم بهذا، دائمًا ما يخبرني أن لدي من الموهبة ما يستحق، وإلا ما أضاع معي كل هذا الوقت،لا أعرف إن كان الرقص فنًّا أم لا، صديقتي تخبرني أنها حين تغضب ترقص، لا أحد يراها، تتحرر من ذاتها، فتهدأ، أحضر لي رسمًا لامرأة مستلقية على يمينها، امرأة عارية، تماسكتُ قليلاً، أخبرته أنه رسم جيد، ولن يختلف كثيرًا إن جعل المرأة تستتر بقليل الملابس، انتهت الرقصة وازداد تصفيق الجمهور،لم يخبرني بشيء آخر، أخذ لوحاته وانصرف، ليس مشهد النهاية لكنه ظل بداخلي كثيرًا، طلب أحد المخمورين مجالسة الراقصة ليبدي إعجابه بفنها، لكن المسئول اعتذر له، وأخبره بيأس وضيق أن الراقصة لا تجالس الزبائن.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق