بحث هذه المدونة الإلكترونية

الخميس، 9 مايو 2013

نظره الي الحياه من اعلي



لا أتذكر يقيناً منذ متى إنتقلت ! .. ولكننى أتذكر جيداً أننى هنا أكثر راحه .. وأهدأ بالاً وأنعم بالهدوء الأبدى .. ولكن سحقاً لهذا الحنين الذى يراودنى للدنيا التى تركتها .. أنظر متأملاً .. حياتى التى تركتها وعالمى الذى ودعته .. يا إله السموات .. كيف كنت متوائماً مع تلك العبثيه ؟! .. وهل كنت أنا أم كان أحداً سواى ؟ .. مهلكم . رويدكم .. ماذا بكم يا أهل الحياة بالأسفل ؟! ورشة نجاره لايكف صوت ماكيناتها .. وضحاياها من الخشب تتناثر أشلاؤها وتسيل على الأرض نشارتها .. وباعة أنابيب البوتاجاز يتفننون فى نغمات الخبط على الأنبوبه .. إعلاناً عن أنبوبة بوتاجاز ب 25 جنيه .. وذلك البلطجى الصغير الذى جعل مساحه من الرصيف باركنج .. ينتقى له أصحاب سيارات معينين .. طبقاً لوجهة نظر ماديه بلطجيه قذره .. وعند الناصيه حيث التقاطع .. تقف السيارات فى حيرة تنبئ عن حالة زهايمر طالت كل قوانين المرور المعتاده ! .. فيما أصوات الكلاكس تتعالى بإصرار غبى على شق الصف .. ووسط المعمعة يقف فرد مرور مسكين بلا حول ولا قوه ولا مظله ولا حيثيه ! .. وأدير رأسى ناظراً بتأمل ناحية الجانب الآخر .. المسجد الصغير على ناصية الشارع الجانبى .. والميكروفون على أعلى درجات الصوت طوال 20 ساعه .. نعم الشعب متدين بطبعه .. وجميع الصلوات ودروس مابين الصلاه منقوله لكل أهل الشارع والشوارع المجاوره ! .. ولأننا شعب عبقرى التوجهات ومتباين الأيدولوجيات .. فإن الكنيسه المقابله .. لاتتوانى أجراسها عن الإعلان عن أنها موجوده أيضاً .. فى صباح كل جمعه وأحد بالإضافه للأعياد .. وإكتفيت .. وأمسكت رأسى كيلا تسقط من على كتفى .. وتراجعت راضياً قانعاً وادعاً . من هو المجنون ؟؟ لست أنا بل أنتم أيها العبثيين .. إضجعت على أريكتى المريحه ناظراً إلى سقف الخيمه الزرقاء .. ومددت يدى متناولاً إبريقاً زجاجياً مليئاً بالعصير البرتقالى المثلج .. ونظرت حولى براحه .. وسعاده .. نعم أنا الذى ذهبت لصاحب البرج وطلبت منه .. أن يؤجرنى سطح البرج بالغرفتين والحمام الصغير .. وأتنازل له عن شقتى بالدور الثانى !! تبدو ضجة السماء فوق سطح 14 دور .. كأنها نغمات ملائكيه مقارنة بما كنت أعانيه فى الدور الثانى .. هل أنا مجنون ؟! وماذا فى ذلك ؟! مجنون فى دنيا عبثيه .. إنتقل من الثانى للسطح .. تمهيداً للإنتقال الأخير ..
 حيث اللا عبث .. حيث الحقيقه !!


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق